recent
أخبار ساخنة

عاجل ٣ أيام حداد في لبنان وتنكيس الأعلام!‎

٣ أيام حداد في لبنان وتنكيس الأعلام!‎


ذكر يوم كنت صغيرا، كان يموت حكّام العرب رحمهم الله طبعاً، كان البلد يعيش حالة حداد وتنكيس للأعلام وتضع التلفزيونات الموسيقى الكلاسيكية الحزينة.

وقتها، ما كان في “دشّ”، وكنّا مجبرين على عيش الألم والحزن مع أشقائنا العرب، ويا ليتهم هم أيضاً أعلنوا الحداد ونكّسوا الاعلام بسبب اشعالهم الحرب بلبنان.

ولا زلنا كلما توفّى حاكم عربي نبكي ومن هاشتاغ لهاشتاغ نولّع وسائل التواصل وكأنّ من توفّى هوّ ابن تنّورين أو العاقورة أو جزّين أو عكار أو…


نحنا شعب نحبّ أن نشارك الآخر أفراحه وآلامه،

يعني اذا تزوّج جورج كلوني لبنانية، نفرح،

اذا انفجرت قارورة غاز في باريس، نحزن،

وكأنهم مهتمون لنا  ” وطربوش جدنا معلّق بالشانزلزيه”.

كلما جاء موفد اجنبي للبنان، نغلق الطرقات، وكل ما مر زعيم، يتوقف البلد،

نعم، هؤلاء جميعا يحق لهم، ولكن أن يموت كل يوم أناس على طرقات الذلّ في لبنان بسبب سوء حال الطرقات وإهمال الدولة، فهذا أمر لا يعني السياسيين في لبنان.

أن ينتظر الشعب ساعات وساعات في زحمة السير، هذا أيضا ليس له أهمية.

أن يموت أناس من الجوع أمر يعنيهم هم فقط…

ان لا يستطيع الناس أن يحصلوا على أموالهم ويخسروا كل ما لديهم لأن المصارف حجزت أموالهم، فهذا أمر لا يعني المسؤولين!

أن لا يستطيع اب أن يرسل المال لتكاليف دراسة ابنه في الاغتراب، هو أمر لا يعني المسؤولين.

فالمسؤولون لديهم أمور أهم يتداولونها، وحياة المواطن تأتي بدرجة ثانية؟ ثالثة؟ أو ربما لا درجة حتى لها!

وسط كورونا والوضع المتأزم والاحتجاجات، سنحرر أي بلد آخر وأي مدينة أخرى ونعلن اتحادنا معهم، ولكن شعبنا عليه الانتظار!

وين الدولة؟ شعار انتشر بلبنان، والسؤال يبقى؟ أين الشعب الذي سيحتكم من يعدمه ليلا نهارا؟

وبدل ما ننكّس الأعلام على قصص لا دخل لنا بها، “يا ريت شي ٣ ايام حداد على شعب عم يموت كل يوم تحت نير القهر والذل”
google-playkhamsatmostaqltradent