-->
U3F1ZWV6ZTIzNjM0MDk3MzI0X0FjdGl2YXRpb24yNjc3NDE3MTYwOTc=
recent
أخبار ساخنة

شيخ لبينانى يمزيق بطاقته الإسلاميّة ويطالب بأخرى مسيحيّة

 شيخ لبينانى يمزيق بطاقته الإسلاميّة ويطالب بأخرى مسيحيّة 

شيخ لبينانى يمزيق بطاقته الإسلاميّة ويطالب بأخرى مسيحيّة 

بعدما مزّق الشيخ محمد هاشم بطاقته الصادرة عن المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى في خلال خطبة الجمعة، عازيًا السبب إلى أن الشيوخ يتعرّضون للإهانة على الحواجز، ويُطلب منهم دومًا الركون إلى اليمين للتفتيش على الرغم من إبراز بطاقاتهم، ومطالبًا راعي أبرشيّة طرابلس المارونيّة المطران جورج أبو جودة بمنحه بطاقة من المطرانيّة، صدر عن الشيخ هاشم البيان الآتي:

أنا الشيخ محمد هاشم إمام وخطيب مسجد الحازمية الضنية الذي انتشر الفيديو العائد إليّ على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تلقاه العديد من المواطنين، وأخذ منحى آخر حيث جعله البعض مطيّة لتنفيذ مآربه ضد المؤسسات والمرجعيات، وتلقفه البعض للاصطياد في الماء العكر لتوجيه سهامه إلى مقاصد لا تحمد عقباها.



يسرّني أن أوضح للرأي العام أن ما حصل مني في خطبة الجمعة أمس هو خطأ انفعالي كبير تجاه مرجعيتنا الدينية بشكل خاص والساحة الإسلاميّة بشكل عام حيث كان من الواجب إبلاغ المسؤولين الدينيين مسبقًا عما جرى لمعالجة الموضوع، وهذا ما لم يحصل مني للأسف وهو ليس موجّهًا تجاه أحد بعينه أو مؤسسة بعينها، ولما كان التراجع عن الخطأ فضيلة في ديننا، فإنني أؤكد الآتي:


إنني مواطن لبناني وخطيب وإمام مسجد ومدرّس منذ حوالي اثنين وعشرين عامًا وقضيت أكثر من نصف عمري في خدمة أهلي ومجتمعي ووطني خطيبًا ومدرّسًا وإمامًا ومصلحًا اجتماعيًّا وناشطًا بيئيًّا.


وقد تقلّدت العديد من المناصب الإدارية التابعة لدار الفتوى منها إدارة صندوق الزكاة في الضنية وأزهر الضنية، وانتخبت رئيسًا لبلدية بقرصونا لفترة سنتين ماضيتين. ولي والحمد لله علاقات كبيرة ومميزة مع العديد من الأصحاب من كل الطوائف. ولا أسمح لأحد أن يزايد عليّ في حبّي لمرجعيتي وبلدي ووطني. وهذا يؤكد وجوب احترام مشاعري ومكانتي الدينية والاجتماعية، في بلد يتغنى أهله بحرية الرأي والعدالة والمساواة واحترام الأديان والمعتقدات.


وحيث انني أتبع لمرجعية دينية عريقة كانت وما زالت صمام أمان الوطن والمواطن ويشهد لها القاصي والداني بذلك، فقد آلمني جدًّا عدم المبالاة بأتباعها وموظفيها وحاملي بطاقاتها وعدم التمييز بينهم وبين غيرهم لجهة احترامهم وتقدير جهودهم في إرساء الأمن والأمان على أرض الوطن من خلال توجيه الخطب والدروس التي تدعو إلى حبّ الوطن لأن حبّ الوطن من الإيمان.


وهذا الذي أثار غضبي وحفيظتي حيث قمت بما قمت به من غيرتي على مرجعيتي الدينية التي أنتمي إليها وبكل فخر حيث اعتبرت أن البطاقة لا اعتبار لها في حين كنت أعتقد أن حاملها يحظى بحصانة تعطي حاملها مزيدًا من الشعور بالاحترام والتقدير لدى الجميع وخصوصًا الأجهزة الأمنية أسوة بباقي بطاقات رجال الدين من كل الطوائف.


وأما مطالبتي مطرانية طرابلس للموارنة المحترمين بمنحي بطاقة عضوية ليتمّ تسهيل مروري على الحواجز فهي دليل واضح على أن الدستور أعطى رجال الدين من الطوائف كافة حصانة تعينهم على القيام بمهامهم الدينية من دون عرقلة باعتبار أنها مرجعية دينية تلتقي مع باقي رجال الدين من كل الطوائف في التوجيه والإرشاد، وهذا يعزز الاحترام المتبادل بين رجال الدين كافة.



وعلى العموم أؤكد ضرورة احترام رجال الدين وما يمثلونه من قيم روحية ودينية وإنسانية واجتماعية ووطنية، وإعطائهم الدور المطلوب في حماية الوطن والمواطن، ومنحهم بطاقات موحّدة لتسهيل مرورهم.

وأشدّد على ضرورة التمييز بين العلماء والمشايخ وطلبة العلم وبين المجرمين والمتطرفين، والإجرام والتطرف والارهاب لا دين له ولا مكان له بين المسلمين.


وأؤكد احترام مرجعيتنا الدينية بل مرجعية الوطن بأكمله دار الفتوى وعلى رأسها صاحب السماحة الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان يحفظه الله وسائر المفتين في المناطق.


وأؤكد عمق المحبّة والاحترام لمدرسة الشرف والتضحية والوفاء وعلى رأسها سيادة العماد جوزيف عون الذي أثبت للقاصي والداني قدرته على التصدي لكل الأعمال التخريبية والارهابية التي امتدت شرورها إلى بلدنا الحبيب لبنان.


وأؤكد عمق احترامنا لكل الطوائف اللبنانية ومرجعياتها الدينية التي باتت صمام أمن وأمان.


وهنا لا أسمح لأحد أن يصطاد في الماء العكر ليحاول قاصدًا تحوير ما جرى لمصالحه ومآربه الشخصية، ابتغاء تأجيج الفتن والكراهية ضد المرجعيات الدينية والعسكرية لغاية في نفسه.


وأعتذر عن التأخير في تقديم هذا التوضيح لأنني كنت مرتبطًا بثلاث مصالحات عائلية واجتماعية بعد ظهر الجمعة ما أخّر التوضيح لهذا الوقت.


أتوجه بالشكر إلى كل الذين تفهموا قصدي وحملوه على حقيقته، وكل الذين تابعوا الموضوع للحد من آثاره السلبية والذين عملوا على تحويلها إلى نقطة انطلاق نحو الأفضل لمستقبل أفضل يضمن كرامة العلماء والمشايخ ورجال الدين.

الاسمبريد إلكترونيرسالة